ميرزا حسين النوري الطبرسي

397

خاتمة المستدرك

يكون لكونه معمولا به ، وقد يكون لكون السند مشتملا على ثقات ، وقد يكون لكونه مشتملا على مشايخ الإجازة . قلت : لا شك أن الشائع والمعروف المتداول بحيث صار من شعار الطائفة هو أنه إذا أطلقوا الصحيح مجردا عن القرينة فلا يراد ولا يحمل إلا على ذلك المصطلح عليه ، واستعماله في غيره لقرينة نادرا لا يقدح في ذلك عند الاطلاق ، ولم يدع أحد انقلاب الاصطلاح في ذلك ، ألا ترى أن الأصل في الاطلاق الحقيقة ، وعند التجرد يحمل على المعنى الحقيقي بالاجماع ، مع أن استعمال المجاز قد كثر وشاع حتى قيل : أكثر اللغة مجازات ، ولم يخرجوا عن هذا الأصل ، فكيف بالشاذ والنادر وألفاظ العموم حقيقة فيه ، وقد استعملت في المخصوص حتى ضرب مثلا ، ولم يعده أحد قدحا في كونها عند التجرد تحمل على العموم ، وكذا سائر أهل الاصطلاحات من النحاة وغيرهم كثيرا ما يستعملون الألفاظ المصطلحة في غير المعنى الذي اصطلحوا عليه ، ولا يقدح ذلك في الاصطلاح ، وبهذا يسقط ما فضله البعض المذكور ( 1 ) ، انتهى . وهو كلام متين ، وإن كان لنا في أصل المسألة تفصيل لا يقتضي المقام ذكره ، ولكنه في أمثال المقام حق ، والعجب أنه مع هذا التحقيق يقول هنا : فلم يبق إلا توثيق الشهيد ، مع أن العلامة صحح طرقا ستة هو فيها في آخر الخلاصة ( 2 ) ، التي بنى فيها على الجري على الاصطلاح الجديد كما لا يخفى على الناظر ، ثم في قوله : وأنا منه على وجل ، مالا يخفى من الجسارة على مثل الشهيد الذي هو - في خصوص أمثال هذا المقام - في نهاية التثبت والاحتياط ، كما لا يخفى على من نظر إلى حواشيه على الخلاصة .

--> ( 1 ) تكملة الرجال 1 : 17 . ( 2 ) رجال العلامة : 276 من الفائدة الثانية في الخاتمة .